نبتدى منين الـحكاية
اهلا وسهلا بك ضيفا عزيزا على المنتدى ويشرفنا ان تقوم بالتسجيل لتساهم معنا فى بناء صرح ثقافى ينتفع به الجميع
عبد الفتاح غنيم


 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» يوم ميلادك يوم ميلاد لكل مصرى
الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 7:59 من طرف مستر/عطيه الخضرى

» حق الولاد يا مصر جَى
الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 4:31 من طرف مستر/عطيه الخضرى

» فيه حرامى فى المنتدى
الإثنين 8 سبتمبر 2014 - 14:48 من طرف مستر/عطيه الخضرى

» فين العقل يا مسلمين
الأربعاء 6 أغسطس 2014 - 17:49 من طرف اسماء

» غربة وطن وجسد
الخميس 24 يوليو 2014 - 12:18 من طرف اسماء

» سل الطبيب
الأربعاء 16 يوليو 2014 - 2:01 من طرف الطير المهاجر

» سلسلة قصص الأنبياء كاملة
الأربعاء 16 يوليو 2014 - 1:56 من طرف اسماء

» كُلنا بنمد أيد نبدأ العهد الجديد
الأحد 8 يونيو 2014 - 6:54 من طرف مستر/عطيه الخضرى

» ليه تتنازل لازم تنزل
الأحد 18 مايو 2014 - 15:45 من طرف مستر/عطيه الخضرى

المواضيع الأكثر نشاطاً
حملت سفاحا واخاف ان يكون الابن شبيها لابيه الحقيقى (الحلقة القادمة )
برنامج (نبتدى منين الحكاية )
أجمل ما قيل فى حب رسول الله
رجل فى غرفة نومى (حلقة الاربعاء26/10/2011)
احترمه ولا احبه!!! واخونه!!!حلقة 7/76/2010
ام زوجى اغتصبت عذريتى حلقة الاربعاء 26/5/2010
يوميات اتنين متزوجين
زوجى صفر على عشرة فى اختبار الثقة (كيد النسا 1)الاربعاء 7/3/2012
قلبى يحترق لان امى تقتل حبى(حلقة الاربعاء 22/8/2012)
هل أكون له زوجة ثانيةلانه تستر على ويقول انه يحبنى ؟
شاطر | 
 

 نبذه عن حرب اكتوبر المجيده 6 اكتوبر العاشر من رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد فوزى البلقينى
المشرف العام لمنتدى عالم بلا حدود
المشرف العام لمنتدى عالم بلا حدود


ذكر
عدد المساهمات: 17664
نقاط: 34132
تاريخ التسجيل: 03/10/2009
العمر: 63

مُساهمةموضوع: نبذه عن حرب اكتوبر المجيده 6 اكتوبر العاشر من رمضان   السبت 2 أكتوبر 2010 - 23:32

حرب أكتوبر
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح, البحث

حرب أكتوبر/تشرين
جزء من الصراع العربي الإسرائيلي
Bridge01.jpg
وحدات من الجيش المصري تعبر قناة السويس.
التاريخ سيناء: 6 أكتوبر 1973 - 18 يناير 1974
الجولان: 6 أكتوبر 1973 - 31 مايو 1974
المكان شبه جزيرة سيناء، وهضبة الجولان
النتيجة أبرز نتائج الحرب:

* حظر تصدير النفط إلى الغرب
* قرار مجلس الأمن الدولي رقم 338
* اتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل

المتحاربون
Flag of Egypt 1972.svg مصر
Flag of Egypt 1972.svg سوريا
علم العراق العراق
علم الأردن الأردن
علم المملكة العربية السعودية المملكة العربية السعودية
علم الجزائر الجزائر
Flag of Egypt 1972.svg ليبيا
Flag of Morocco.svg المغرب
Flag of Kuwait.svg الكويت
علم السودان السودان
البعثات العسكرية الأخرى:
علم كوبا كوبا
علم كوريا الشمالية كوريا الشمالية علم إسرائيل إسرائيل
Flag of the United States الولايات المتحدة[1]
Flag of South Africa 1928-1994.svg جنوب أفريقيا[2]
Coat of arms of Israel.svg متطوعين غربيين[3]
القادة
Flag of Egypt 1972.svg أنور السادات
Flag of Egypt 1972.svg حافظ الأسد
Flag of Egypt 1972.svg سعد الدين الشاذلي
Flag of Egypt 1972.svg عبد الغني الجمسي
Flag of Egypt 1972.svg يوسف شكور
Flag of Egypt 1972.svg أحمد اسماعيل
Flag of Egypt 1972.svg مصطفى طلاس
Flag of Egypt 1972.svg حسني مبارك
Flag of Egypt 1972.svg ناجي جميل
Flag of Egypt 1972.svg علي فهمي
Flag of Egypt 1972.svg كمال حسن علي
Flag of Egypt 1972.svg سعد مأمون
Flag of Egypt 1972.svg عبد المنعم واصل
Flag of Egypt 1972.svg عبد المنعم خليل Flag of Israel.svg جولدا مائير
Flag of Israel.svg دافيد إليعاذر
Flag of Israel.svg موشيه ديان
Flag of Israel.svg بنيامين بيليد
Flag of Israel.svg بنيامين طيليم
Flag of Israel.svg شموئيل جونين
Flag of Israel.svg حاييم بارليف
Flag of Israel.svg إسرائيل طال
Flag of Israel.svg اسحاق حوفي
Flag of Israel.svg ألبرت ماندلر †
Flag of Israel.svg أرئيل شارون
Flag of Israel.svg أبراهام أدان
Flag of Israel.svg كالمان ماجن
Flag of Israel.svg رفائيل ايتان
القوى
Flag of Egypt 1972.svg مصر
300,000 جندي، 1,700 دبابة، 2,000 مدرعة، 1,120 مدفع، 400 طائرة حربية، 140 مروحية، 107 قطعة بحرية[4]
Flag of Egypt 1972.svg سوريا
110,000 جندي، 1,200 دبابة، 800 مدرعة، 600 مدفع، 321 طائرة حربية، 36 مروحية، 21 قطعة بحرية[5]
علم العراق العراق
20,000 جندي، 310 دبابة، 300 مدرعة، 54 مدفع، 73 طائرة حربية[5]
علم الأردن الأردن
4,000 جندي، 150 دبابة[6]
علم الجزائر الجزائر
3,000 جندي، 96 دبابة، 22 طائرة حربية[7]
Flag of Egypt 1972.svg ليبيا
42 طائرة حربية[7]
Flag of Morocco.svg المغرب
12 طائرة حربية[7] علم إسرائيل إسرائيل
415,000 جندي، 2,350 دبابة، 3,000 مدرعة، 1,593 مدفع، 600 طائرة حربية، 84 مروحية، 38 قطعة بحرية[5][8]
Flag of the United States الولايات المتحدة
1,000 دبابة، 476 مدرعة، 140 طائرة حربية، 8 مروحية
United States Department of the Navy Seal.svg الأسطول السادس الأمريكي[9]
Flag of South Africa 1928-1994.svg جنوب أفريقيا
عدد غير معروف من الطائرات الحربية[2]
Coat of arms of Israel.svg متطوعين غربيين
آلاف من المقاتلين والطيارين المرتزقة من الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى[3]
الخسائر
8,528 قتيل من المدنيين والعسكريين
19,549 جريح[10][11]
Flag of Egypt 1972.svg مصر
تدمير 500 دبابة، 120 طائرة حربية، 15 مروحية[12]
Flag of Egypt 1972.svg سوريا
تدمير 500 دبابة، 117 طائرة حربية، 13 مروحية[13][14]
علم العراق العراق
تدمير 137 دبابة، 26 طائرة حربية[15]
علم الأردن الأردن
تدمير 18 دبابة Flag of Israel.svg خسائر إسرائيل على الجبهتين:

* من 8,000 إلى 10,000 قتيل[13][16]
* 20,000 جريح
* تدمير أكثر من 1000 دبابة[13]
* إصابة وأسر عدد أخر من الدبابات
* تدمير من 303 إلى 372 طائرة حربية[14][17]
* تدمير 25 مروحية[14]

[أظهر]
عرض • نقاش • تعديل
الصراع العربي الإسرائيلي

أعمال شغب فلسطين 1920 - اضطرابات يافا - ثورة البراق - الثورة الفلسطينية الكبرى (1936–1939) - حرب التطهير العرقي لفلسطين (1947–1948) - النكبة - العدوان الثلاثي (1956) - حرب المياه (1964-1967) - حرب 1967 - حرب الاستنزاف (1967–1970) - حرب أكتوبر - عملية الليطاني (1978) - حرب لبنان 1982 - الصراع في جنوب لبنان (1982-2000) - الانتفاضة الأولى (1987–1991) - الانتفاضة الثانية (2000-2008) - حرب تموز (2006) - الحرب على غزة (2008–2009)

حرب أكتوبر تعرف كذلك بحرب تشرين وحرب يوم الغفران هي حرب دارت بين كل من مصر وسوريا من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر في عام 1973م. بدأت الحرب في يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق ليوم 10 رمضان 1393 هـ) بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري والجيش السوري على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء وهضبة الجولان. وقف النار في 24 أكتوبر 1973، وقد هدفت مصر وسورية إلى استرداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل.انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو 1974 حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
محتويات
[أخف]

* 1 الأسباب
* 2 ميزان القوى
o 2.1 مصر
o 2.2 سورية
o 2.3 إسرائيل
* 3 الحرب
o 3.1 سيناء
+ 3.1.1 الضربة الجوية
+ 3.1.2 عبور قناة السويس
o 3.2 الجولان
* 4 الحظر النفطي
* 5 نهاية الحرب
* 6 حرب الاستنزاف
* 7 الدول المشاركة بالعمليات العسكرية
o 7.1 العراق
o 7.2 الجزائر
o 7.3 ليبيا
o 7.4 الأردن
o 7.5 المغرب
o 7.6 السعودية
o 7.7 السودان
o 7.8 الكويت
o 7.9 تونس
o 7.10 كوريا الشمالية
* 8 انظر أيضًا
* 9 مراجع
* 10 وصلات خارجية

[عدل] الأسباب

حرب أكتوبر هي إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي، حيث خططت القيادة المصرية مع السورية لشن حرب في وقت واحد على إسرائيل بهدف استرداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل في حرب 1967، وقد كانت المحصلة النهائية للحرب هي تدمير خط بارليف في سيناء وخط آلون في الجولان، وكانت إسرائيل قد أمضت السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان وفي قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.

في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما يسمى ب"اللاءات الثلاثة": عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي (النسخة العربية من القرار 242 تحتوي على كلمة الأراضي بينما الإنجليزية تحوي كلمة أراض) التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها. في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الأولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970، ثم 4 أكتوبر 1971. تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب، وأعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية حتى تعطي نفسها وقتاً أكثر لتجهيز الجيش وتكملة حائط الصواريخ للمعركة المنتظرة، أدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، وإن لم تصل حكومة إسرائيل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة. في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر، وتم تعيين أنور السادات رئيساً للجمهورية. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات. في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية ومفاجأة إسرائيل بهجوم غير متوقع من كلا الجبهتين المصرية والسورية، وهذا ما حدث، حيث كانت المفاجأة صاعقة للإسرائليين.

حقق الجيشان المصري والسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني وعلى الجبهة السورية تمكن من طرد السوريون من هضبة الجولان بل واستمر في دفع الحدود للخلف لتوسيع المستعمرة.

تدخلت الدولتان العظمى في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا ومصر, وان كان الاتحاد السوفيتى قد رفض اعطاء مصر الاسلحة اللازمة بعد أزمة طرد خبرائها عن طريق السادات الا ان الاتحاد السوفيتى رجع واعطى مصر جزءاً من الاسلحة ولكن تمويل مصر الرئيسى فى الاسلحة جاء من التشيك بعد زيارة وزير الخارجية المصرى الى التشيك فى زيارة سرية لم يعلم بها احد فى ذلك الوقت بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.

من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل[18]، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر 1977م وزيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.
[عدل] ميزان القوى
[عدل] مصر
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :قائمة قادة حرب أكتوبر المصريون

أعادت مصر تنظيم قواتها العسكرية بعد حرب الاستنزاف حيث ألغيت قيادة المنطقة الشرقية العسكرية وحل مكانها قيادتين لجيشين ميدانيين هما الجيش الثاني الميداني والجيش الثالث الميداني وقيادة قطاع بور سعيد العسكري، وقيادة لمنطقة البحر الأحمر العسكرية، بالإضافة إلى المناطق العسكرية الأخرى في باقي أنحاء مصر.

* الجيش الثاني الميداني
o فرقة مدرعة
o فرقة ميكانيكية
o فرقة مشاة
o فرفة مشاة
o فرقة مشاة
* الجيش الثالث الميداني
o فرفة مشاة
o فرقة مشاة
o فرقة مدرعة
* فرقة المشاة الخامسة (فرقة مستقلة)

[عدل] سورية

كانت سوريا قد سلحت نفسها بأسلحة متطورة وامتلكت صواريخ مضادة للطائرات ذات فعالية كبيرة وشبكة دفاع جوي قوية جدا شلت حركة الطيران الإسرائيلي وادت أثناء الحرب لتدمير وإسقاط عدد كبير من الطائرات الإسرائيلية، وكان الجيش السوري قد نجح في التوزيع والانتشار في التقسيمات الثلاثة للجبهة ساعد ذلك للتقدم التي احرزه الجيش السوري بقطاعات المختلفة في عمق الجبهة.

* الفرقة المدرعة الأولى
* الفرقة المدرعة الثالثة
* فرقة المشاة الخامسة
* فرقة المشا السابعة
* فرقة المشاة التاسعة

[عدل] إسرائيل

* لقد أنفق الإسرائيليون حوالي 268 مليون دولار لإنشاء سلسلة من الحصون والطرق والمنشآت الخلفية أطلق عليها خط بارليف بهدف الدفاع عن الشاطئ الشرقي للقناة. ولقد امتدت هذه الدفاعات أكثر من 160 كم على طول الشاطئ الشرقي للقناة من بور فؤاد شمالا إلى رأس مسلة على خليج السويس، وبعمق 30ـ35 كم شرقاً.

* وغطت هذه الدفاعات مسطحا قدره حوالي 5000 كم2 واحتوت على نظام من الملاجئ المحصنة والموانع القوية وحقول الألغام المضادة للأفراد والدبابات، وتكونت المنطقة المحصنة من عدة خطوط مزودة بمناطق إدارية وتجمعات قوات مدرعة ومواقع مدفعية، وصواريخ هوك مضادة للطائرات، ومدفعية مضادة للطائرات، وخطوط أنابيب مياه، وشبكة طرق طولها 750 كم. وتمركزت مناطق تجمع المدرعات على مسافات من 5 – 30 كم شرق القناة. كما جهز 240 موقع للمدفعية بعيدة ومتوسطة المدى، كان من بينها 30 موقع محتل فعلاً. وكانت هذه الدفاعات ترتكز شمالا على البحر المتوسط. وفي الشرق جبال وسط سيناء وفي الجنوب جبال عجمة وخليج السويس.

* إن القناة تُعد عائقاً مائياً أمام الآلاف من الرجال، والذي يتطلب الأمر لعبوره جهودا إدارية ضخمة وتخطيط جيد وصعوبات عديدة عند نقطة العبور، وخسائر بشرية نتيجة الحوادث والنيران المعادية. إنها عميقة وواسعة بدرجة يستحيل عبورها بدون وسائل عبور خاصة، ولسوء حظ الإسرائيليين فإن القوات المصرية لم تعبر في المكان وفي الوقت الذي خططته إسرائيل.

* حاول الإسرائيليون تطوير نظام صُمّم لتحويل القناة إلى خندق مشتعل، من خلال وضع خزانات تحت الأرض، ووضع أنابيب لضخ البترول الذي يتم نثره على سطح القناة، عند ذلك يتم إشعال هذا البترول ليكون حاجزا من اللهب عند النقطة الحصينة. ومع ذلك نفذ المصريون عمليات ضفادع بشرية ضد هذا النظام وسدوا الأنابيب وعطلوها عن العمل.

* كانت العقبة الدفاعية الأولى هي الجانب الخرساني للقناة (الشواطئ المكساة) التي صممت لتغطية الشاطئ الرملي، وهي ترتفع ثلاثة أقدام فوق سطح الماء في المد العالي وستة أقدام في حالة المد المنخفض. ويحدّ هذا الحاجز من الدخول إلى والخروج من القناة للوسائل البرمائية الخفيفة التي يمكن رفعها ميكانيكيا أو بالأفراد فوق الجانب الآخر، وعملياً فقد تطلبت استخدام الكباري العسكرية المتحركة المصممة لعبور الأنهار. وطبقاً لما قاله الجنرال ديان كانت القناة في حد ذاتها، واحدة من أحسن الخنادق المضادة للدبابات المتاحة وفوق الجوانب المقواة للقناة، أنشأ الإسرائيليون ساتراً ترابياً ضخماً امتد على طول مواجهة الضفة الشرقية للقناة بدءاً من جنوب القنطرة. وكان ارتفاع هذا الساتر يراوح بين 10 م، 25 م، واستخدم كوسيلة لإخفاء التحركات الإسرائيلية، وصُمّم ليمنع العبور بالمركبات البرمائية بفضل ميله الحاد.

* يُعد هذا الساتر أول ساتر من ثلاث، وكان يشمل مواقع لإطلاق نيران المدفعية والمدرعات كل مائة متر، واحتوى على 22 موقعاً حصيناً بها 31 نقطة قوية، حولها 15 دائرة من الأسلاك الشائكة تفصلها حقول ألغام، وأجهزة إنذار مبكر، وشراك خداعية. وكانت النقط القوية ذات تصميم هندسي معقد، وتتكون من عدة طوابق بُنيَت بحيث تصل إلى قمة الساتر، وشملت المنشآت، في كل نقطة قوية، معدات طبية خط أول ومجموعة طبية وحمامات ومركز للكتابة والطباعة وصالة سينما وصالة ألعاب وتسلية. وكل دور من أدوار النقطة القوية كان يتكون من عدة ملاجئ خرسانية محصنة بقضبان سكك حديد وألواح من الصلب، ويفصلها عن الملاجئ الأخرى طبقات من القضبان الحديد مقواة بالخرسانة المسلحة والرمل وسلال حجارة سمكها من مترين إلى ثلاثة أمتار. وكانت كل دشمة خرسانية مجهزة ضد نيران المدفعية والدبابات، ولها عدة فتحات للرمي منها حيث تسمح بقطاع نيران كبير، وكانت الدشم تتصل بعضها البعض بخنادق مواصلات عميقة مكساة بألواح من الصلب وشكاير الرمل، وكان لهذه النقطة الحصينة القدرة على تحمل انفجار قنبلة زنة ألف رطل وبها احتياطي من كافة الاحتياجات؛ يمكنها الصمود أمام أي هجوم رئيسي.

* وفي مؤخرة الخط كان يوجد نظام من حقول الألغام مركزة حول النقط القوية، ولكنه لم يكن نظاما شاملا. وكان من المحتمل أن تكون هذه المناطق مغطاة بمصاطب للدبابات على الجسور الرئيسية وعلى خط الجسور الثاني. وكان الخط الثاني من الجسور مصمماً للدفاع ضد الهجمات التي تنجح في اختراق الجسور الأولى، وعلى طول المحاور الرئيسية كان يوجد خط ثالث من السواتر لتوفير غطاء إضافي ونيران جانبية للمناطق ذات الأهمية التكتيكية.

* وخلف هذه الخطوط الدفاعية كانت توجد الاحتياطيات خفيفة الحركة في العمق، ومعظمها وحدات مدرعة. ولتسهيل خفة حركتها أنشئت شبكة طرق كثيفة لسرعة تحريك القوات. وكان الطريق العرضي رقم (1) الذي سمي لكسيكون Lexicon يقع على مسافة حوالي 1000 م من القناة، حيث صمم للربط بين النقط القوية لخط بارليف. وسمي الطريق العرضي رقم (2) طريق المدفعية، وكان مُخصصا لتحركات المدفعية العرضية، ويتمركز شرق هذا الطريق ستة مراكز قيادة وسيطرة، من أجل السيطرة على الخط الأمامي للنقط القوية من خط بارليف.[19]
* حجم القوات الإسرائيلية أمام الجبهة المصرية:

أ. القوات المكلفة بالدفاع عن شمال سيناء
المجموعة 252 عمليات، المكونة من 4 لواء مدرع، لواء مشاه آلي، لواء مشاه، كتيبة نحال (للدفاع عن المناطق الحيوية). بالإضافة إلى أسلحة دعم مكونة من 3 كتيبة مدفعية، 3 كتيبة هاون ثقيل، وكتيبة مقذوفات مضادة للدبابات، وعناصر إدارية وفنية.
توزع على ثلاث أنساق:

1. النسق الأول العملياتي: لواء مشاه، لواء مدرع، كتيبة ناحال موزعة في النقط القوية، والاحتياطات القريبة (حتى 5 كم).
2. النسق الثاني العملياتي: 2 لواء مدرع موزعة بالكتائب، في عمق سيناء على تقاطعات الطرق الهامة.
3. الاحتياطي العملياتي، لواء مشاه آلي في رفح، ولواء مدرع في تمادا (بعد التعبئة).

يصل إجمالي القطع الرئيسية في هذا الحجم من القوات إلى: حوالي 491 دبابة قتال متوسطة، 216 مدفع ميدان وهاون، وذلك بعد استكمال التعبئة.

ب. جنوب سيناء
"قوة مارشال" من قدامى المظليين، تكون اللواء 99 مشاه، ولواء مدرع (مكون من 4 كتائب من الدبابات العربية المستولى عليها من الجبهة المصرية والسورية في حرب يونيه 1967، بعد تجهيزها بمدفع 105 ملليمتر المستخدم في القوات المدرعة الإسرائيلية).

ج. حجم القوات الإسرائيلية المكلفة بالقيام بالضربات المضادة على الجبهة المصرية، أو التي تحشد في سيناء في حالة اكتشاف نوايا القوات المصرية للهجوم:

1. 3 قيادة مجموعة عمليات (تعبأ مع الألوية التابعة لها وتعمل كاحتياطي إستراتيجي متمركزة داخل إسرائيل، حتى يتقرر الجبهة التي يركز ضدها الجهود الرئيسية للقتال أولاً.
2. 5 لواء مدرع.
3. 2 لواء مشاه آلية.
4. 1 لواء مشاه.
5. 1 لواء مظلي.

يصل إجمالي هذه القوات من القطع الرئيسية إلى:
حوالي 649 دبابة قتال متوسطة، حتى 272 مدفع ميدان وهاون.
تعبأ القوات المذكورة من الاحتياطي المستدعى، وتعمل كاحتياطي إستراتيجي، متمركزة داخل إسرائيل، حتى يتقرر الجبهة التي يركز ضدها الجهود الرئيسية للقتال أولاً، فتنقل باستخدام الناقلات إلى مناطق الفتح العملياتي لبدء أعمالها القتالية، وهو ما يستغرق عادة 3 ـ 5 يوم.[20]

[عدل] الحرب
حطام طائرة إيه-4 سكاي هوك إسرائيلية أسقطتها القوات المصرية في حرب 1973.

هدفت مصر وسورية إلى استرداد الأرض التي احتلتها إسرائيل بالقوة، بهجوم موحد مفاجئ، في يوم 6 أكتوبر الذي وافق عيد الغفران اليهودي، هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، بينما هاجمت القوات المصرية تحصينات إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء.

وقد نجحت سوريا ومصر في تحقيق نصر لهما، إذ تم اختراق خط بارليف "الحصين"، خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة، بينما دمرت القوات السورية التحصينات الكبيرة التي أقامتها إسرائيل في هضبة الجولان، وحقق الجيش السوري تقدم كبير في الايام الأولى للقتال مما اربك الجيش الإسرائيلي كما قامت القوات المصرية بمنع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة، كما حطمت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر، في سيناء المصري والجولان السوري، كما تم استرداد قناة السويس وجزء من سيناء في مصر، وجزء من مناطق مرتفعات الجولان ومدينة القنيطرة في سورية.
[عدل] سيناء
الجبهة المصرية
طائرة ميج-21 شاركت في حرب 1973 في ساحة العرض المكشوف بالمتحف الحربي المصري.
أسرى من الجيش الإسرائيلي على الجبهة المصرية

أنظر المقال : ضربة جوية (حرب أكتوبر)

[عدل] الضربة الجوية

في 6 أكتوبر 1973 قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس عبر مطار بلبيس الجوي الحربي (يقع في محافظة الشرقية - حوالي 60 كم شمال شرق القاهرة) وتشكلت القوة من 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الرإداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية.

وقد استهدفت الطائرات محطات التشويش والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% وخسائرها بنحو 40 ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية.

تلقت الحكومة الإسرائيلية المعلومات الأولى عن الهجوم المقرر في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) فدعت رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا ميئير بعض وزرائها لجلسة طارئة في تل أبيب عشية العيد، ولكن لم يكف الوقت لتجنيد قوات الاحتياط التي يعتمد الجيش الإسرائيلي عليها.
[عدل] عبور قناة السويس

حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر بعد أن اختلف السوريون والمصريون على ساعة الصفر. ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين، لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.

في الساعة الثانية تم تشغيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور الإسرائيلي. وبالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ بقي أغلبية الناس في بيوتهم أو إحتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع الجيش الإسرائيلي من الرد على الهجوم المصري السوري المشترك.
ثغرة الدفرسوار

تمكن الجيش المصري خلال الأيام الأولى من عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي المنيع. بدأ الهجوم في الجبهتين معاً في تمام الساعة الثانية بعد الظهر بغارات جوية وقصف مدفعي شامل على طول خطوط الجبهة. تحركت القوات السورية مخترقة الخطوط الإسرائيلية ومكبدة الإسرائيليين خسائر فادحة لم يعتادوا عليها خلال حروبهم السابقة مع العرب . خلال يومين من القتال، باتت مصر تسيطر على الضفة الشرقية لقناة السويس وتمكن الجيش السوري من تحرير مدينة القنيطرة الرئيسية وجبل الشيخ مع مراصده الإلكترونية المتطورة.

حقق الجيش المصري إنجازات ملموسة حتى 14 أكتوبر حيث انتشرت القوات المصرية على الضفة الشرقية لقناة السويس، أما في اليوم التاسع للحرب ففشلت القوات المصرية بمحاولتها لاجتياح خط الجبهة والدخول في عمق أراضي صحراء سيناء والوصول للمرات وكان هذا القرار بتقدير البعض هو أسوأ قرار استراتيجي اتخذته القيادة أثناء الحرب لأنه جعل ظهر الجيش المصري غرب القناة شبه مكشوف في أي عملية التفاف وهو ما حدث بالفعل

اوقفت القوات المصرية القتال على جبهتها بسبب انكشاف ظهر قواتها للعدو وذلك لعدم القدرة على تغطية اكثر من 12 كيلو في عمق سيناء بسبب قرب نفاذ الزخيرة ولأن قدرات المعدات العسكرية لديها (طيران ومدفعية) تسمح بغطية هذا العمق فقط وكذلك خوفا من الالتفاف حولها بسبب إنزال الجسر الجوي بين القوات الإسرائيلية والامريكية في عمق سيناء بالجبهة المصرية والجولان بالجبهة السورية.

الثغرة: بسبب الفشل في تنفيذ ضرب بعض الأهداف الإسرائيلية المؤثرة في الجبهة السورية حسب الخطة المتفق عليها بين الجبهتين السورية والمصرية تنبه العدو للتحركات السورية مبكرا مما جعله يؤمن دفاعاته وطلب دعم امريكي عاجل. أرسلت القيادة العسكرية السورية مندوبًا للقيادة الموحدة للجبهتين التي كان يقودها المشير أحمد إسماعيل تطلب زيادة الضغط على القوات الإسرائيلية على جبهة قناة السويس لتخفيف الضغط على جبهة الجولان، فطلب الرئيس السادات من إسماعيل تطوير الهجوم شرقًا لتخفيف الضغط على سوريا، فأصدر إسماعيل أوامره بذلك على أن يتم التطوير صباح 12 أكتوبر.

في 14 أكتوبر اضطرت القوات المصرية بالمجازفة والدخول في العمق المصري بدون غطاء يحميها للفت إنتباه العدو عن الجبهة السورية ليتاح لها المجال أن تعدل وضعها وتؤمن دفاعتها والتحضير لضربة إنتقامية، فالتفت كتيبة مدرعات إسرائيلية حول القوات المصرية مستغله عدم وجود غطاء لهاوحاصرها مما تسبب في الثغرة الشهيرة.

لكن عارض الفريق الشاذلي بشدة أي تطوير خارج نطاق الـ12 كيلو التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، وأي تقدم خارج المظله معناه أننا نقدم قواتنا هدية للطيران الإسرائيلي.

وبناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية في قطاع الجيش الثالث الميداني (في اتجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادي عشر (مشاة ميكانيكي) في اتجاه ممر الجدي، واللواء الثالث المدرع في اتجاه ممر "متلا".

وفي قطاع الجيش الثاني الميداني (اتجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة في اتجاه منطقة "الطاسة"، وعلى المحور الشمالي لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع في اتجاه "رمانة".

كان الهجوم غير موفق بالمرة كما توقع الشاذلي، وانتهى بفشل التطوير، مع اختلاف رئيسي، هو أن القوات المصرية خسرت 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية في ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوي الإسرائيلي.

. في هذا اليوم قررت حكومة الولايات المتحدة إنشاء "جسر جوي" لإسرائيل، أي طائرات تحمل عتاد عسكري لتزويد الجيش الإسرائيلي بما ينقصه من العتاد.
تمثال للجنود المصريين وهم يعبرون قناة السويس

في ليلة ال15 من أكتوبر تمكنت قوة إسرائيلية صغيرة من اجتياز قناة السويس إلى ضفتها الغربية وبدأ تطويق الجيش الثالث من القوات المصرية.

شكل عبور هذه القوة الإسرائيلية إلى الضفة الغربية للقناة مشكلة تسببت في ثغرة في صفوف القوات المصرية عرفت باسم "ثغرة الدفرسوار" وقدر اللواء سعد الدين الشاذلي القوات الإسرائيلية غرب القناة في كتابه ""مذكرات حرب أكتوبر"" يوم 17 أكتوبر بأربع فرق مدرعة وهو ضعف المدرعات المصرية غرب القناة.

توسعت الثغرة اتساعا كبيرا حتى قطع طريق السويس وحوصرت السويس وحوصر الجيش الثالث بالكامل البالغ قوامة حوالي 45 ألفا لمدة ثلاثة أشهر. كان اتساع الثغرة نتيجة للاخطاء القيادية الجسيمة لكل مممن السادات وأحمد إسماعيل بدءا من تطوير الهجوم إلى عدم الرغبة في المناورة بالقوات مما دفع البعض إلى تحميل السادات المسؤلية الكاملة.

في 23 أكتوبر كانت القوات الإسرائيلية منتشرة حول الجيش الثالث مما أجبر الجيش المصري على وقف القتال. في 24 تشرين الأول (أكتوبر) تم تنفيذ وقف إطلاق النار.
[عدل] الجولان
Crystal Clear app kdict.png مقال تفصيلي :الجبهة السورية (حرب أكتوبر)
الجبهة السورية

في نفس التوقيت وحسب الاتفاق المسبق قام الجيش السوري بهجوم شامل في هضبة الجولان وشنت الطائرات السورية هجوما كبيرا على المواقع والتحصينات الإسرائيلية في عمق الجولان وهاجمت التجمعات العسكرية والدبابات ومرابض المدفعية الإسرائيلية ومحطات الرادارات وخطوط الإمداد وحقق الجيش السوري نجاحا كبيرا وحسب الخطة المعدة بحيث انكشفت أرض المعركة أمام القوات والدبابات السورية التي تقدمت عدة كيلو مترات في اليوم الأول من الحرب مما اربك وشتت الجيش الإسرائيلي الذي كان يتلقى الضربات في كل مكان من الجولان.

بينما تقدم الجيش السوري تقدمه في الجولان وتمكن في 7 أكتوبر من الاستيلاء على القاعدة الإسرائيلية الواقعة على كتف جيل الشيخ في عملية إنزال بطولية نادرة استولى خلالها على مرصد جبل الشيخ وعلى أراضي في جنوب هضبة الجولان ورفع العلم السوري فوق أعلى قمة في جبل الشيخ، وتراجعت العديد من الوحدات الإسرائيلية تحت قوة الضغط السوري. وأخلت إسرائيل المدنيين الإسرائيليين الذين استوطنوا في الجولان حتى نهاية الحرب.

في 8 أكتوبر كثفت القوات السورية هجومها وأطلقت سورية هجوم صاروخي على قرية مجدال هاعيمق شرقي مرج ابن عامر داخل إسرائيل، وعلى قاعدة جوية إسرائيلية في رامات دافيد الواقعة أيضا في مرج ابن عامر.

في 9 أكتوبر أسقطت الدفاعات السورية أعدادا كبيرة من الطائرات الإسرائيلية مما أوقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي وطلبت إسرائيل المساعدة بصورة عاجلة من الولايات المتحدة لمساندتها على الجبهة السورية.

اجبرت القوات المصرية على توقف القتال على جبهتها بسبب انكشاف ظهر قواتها للعدو وذلك لعدم القدرة على تغطية اكثر من 12 كيلو في عمق سيناء بسبب قرب نفاذ الزخيرة ولأن قدرات المعدات العسكرية لديها (طيران ومدفعية) تسمح بغطية هذا العمق فقط وكذلك خوفا من الالتفاف حولها بسبب إنزال الجسر الجوي بين القوات الإسرائيلية والامريكية في عمق سيناء بالجبهة المصرية والجولان بالجبهة السورية.

أرسلت القيادة العسكرية السورية مندوبًا للقيادة الموحدة للجبهتين التي كان يقودها المشير أحمد إسماعيل تطلب زيادة الضغط على القوات الإسرائيلية على جبهة قناة السويس لتخفيف الضغط على جبهة الجولان، فقررت مصر الهجوم شرقا لتخفيف الضغط على سوريا.

الثغرة: في 14 أكتوبر اضطرت القوات المصرية بالمجازفة والدخول في العمق المصري بدون غطاء يحميها للفت إنتباه العدو عن الجبهة السورية ليتاح لها المجال أن تعدل وضعها وتؤمن دفاعتها والتحضير لضربة إنتقامية، فالتفت كتيبة مدرعات إسرائيلية حول القوات المصرية مستغله عدم وجود غطاء لهاوحاصرها مما تسبب في الثغرة الشهيرة، بسبب عدم وجود غطاء لأكثر من 12 كيلو في العمق التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، وأي تقدم خارج المظله معناه أننا نقدم القوات المصرية هدية للطيران الإسرائيلي.

وبناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية في قطاع الجيش الثالث الميداني (في اتجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادي عشر (مشاة ميكانيكي) في اتجاه ممر الجدي، واللواء الثالث المدرع في اتجاه ممر "متلا".

وفي قطاع الجيش الثاني الميداني (اتجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة في اتجاه منطقة "الطاسة"، وعلى المحور الشمالي لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع في اتجاه "رمانة".

كان الهجوم غير موفق بالمرة كما توقع الفريق الشاذلي، وانتهى بفشل التطوير، مع اختلاف رئيسي، هو أن القوات المصرية خسرت 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية في ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوي الإسرائيلي. بمعنى ادق توقف القتال بالجانب المصري كانت مجبرة عليه لأفتقارها لوجود معدات تدعم تقدمها

وكذلك رد الفعل السريع من القوات الامريكية بإمداد إسرائيل بجسر جوي من قاعدة بتركيا وسط ساحة المعركة في الجولان افشل المخطط المصري وساعد الإسرائيليين على القيام بهجوم معاكس ناجح في الجولان، وحاول الجيش الإسرائيلي بمساعدة أمريكية مباشرة ايقاف الجيش السوري من التقدم نحو الحدود الدولية وقد وصلت وحدات من الجيش السوري إلى الحدود الدولية وحول بحيرة طبريا.
[عدل] الحظر النفطي

في 17 أكتوبر عقد وزراء النفط العرب اجتماعاً في الكويت، تقرر بموجبه خفض إنتاج النفط بواقع 5% شهريا ورفع أسعار النفط من جانب واحد، في 19 أكتوبر طلب الرئيس الأمريكي نيكسون من الكونغرس اعتماد 2.2 بليون دولار في مساعدات عاجلة لإسرائيل الأمر الذي أدى لقيام المملكة العربية السعودية وليبيا ودول عربية أخرى لإعلان حظر على الصادرات النفطية إلى الولايات المتحدة، مما خلق أزمة طاقة في أمريكا.
[عدل] نهاية الحرب

تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءاً من يوم 22 أكتوبر عام 1973م.

وقبلت مصر بالقرار ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 أكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار.

أما سوريا فلم تقبل بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم «حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية وزيادة الضغط على إسرائيل لإعادة باقي مرتفعات الجولان، وبعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري وبعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً. في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات بين سوريا وإسرائيل، أخلت إسرائيل بموجبه مدنية القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967.
[عدل] حرب الاستنزاف

في أوائل عام 1974، شنت سوريا، غير مقتنعة بالنتيجة التي انتهى إليها القتال في محاولة لاسترداد وتحرير باقي أراضي الجولان، وبعد توقف القتال على الجبهة المصرية شنت سوريا حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية في الجولان، تركزت على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً كبدت فيها الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة.

توسطت الولايات المتحدة، عبر الجولات المكوكية لوزير خارجيتها هنري كيسنجر، في التوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل. نص الاتفاق الذي وقع في حزيران (يونيو) 1974 على انسحاب إسرائيل من شريط من الأراضي المحتلة عام 1967 يتضمن مدينة القنيطرة.

في 24 حزيران/يونيو رفع الرئيس حافظ الأسد العلم السوري في سماء القنيطرة المحرر، إلا أن الإسرائيليين كانوا قد عمدوا إلى تدمير المدينة بشكل منظم قبل أنسحابهم، وقررت سوريا عدم إعادة إعمارها قبل عودة كل الجولان للسيادة السورية.
[عدل] الدول المشاركة بالعمليات العسكرية

شاركت عدة دول عربية بالحرب وفيما يلي قائمه المساهمات العسكرية لكل دولة
[عدل] العراق

أرسلت العراق إلى كل من سوريا ومصر مايلي:

* الجبهة المصرية: سربين هوكر هنتر تواجدا قبل بدأ الحرب.

يقول الفريق سعد الدين الشاذلي : «يعني الناس اللي شاركوا منذ البداية كان العراقيين بعتوا سرب "هوكر هنتر" في مصر من شهر مارس 73 قبل بداية الحرب. وبعدين على الجبهة الشرقية يوم 8 الطيارات العراقية 8 أكتوبر -يعني في مرحلة متقدمة- الطيارات العراقية اشتبكت مع الطيارات السورية في الجبهة الشرقية.[21]»

* الجبهة السورية:[22]

فرقتين مدرعتين و 3 ألوية مشاة وعدة أسراب طائرات وبلغت مشاركة العراق العسكرية على النحو التالي :

* 30,000جندي
* 250-500 دبابة
* 500 مدرعة
* سربين من طائرات ميج 21
* 3 أسراب من طائرات سوخوي 17

[عدل] الجزائر

أرسلت الجزائر لواء مدرع وآخر مشاة،[23] وصلوا بعد نشوب الحرب في 6 أكتوبر 1973. كما شاركت بما مجموعه 3000 جندي، 96 دبابة، 22 طائرة حربية من أنواع سوخوي وميراج. كما أشرف الرئيس الجزائري هواري بومدين بنفسه على شحن أسلحة سوفيتية إلى مصر.
[عدل] ليبيا

أرسلت ليبيا لواء مدرع إلى مصر،[23]وسربين من الطائرات سرب يقودهو قاده مصرين واخر ليبين. تم سحبهم اثر خلاف بين القيادة المصرية والليبية
[عدل] الأردن

شاركت القوات الأردنية في الحرب علي الجبهة السورية بارسال اللواء المدرع 40 واللواء المدرع 90 إلى لجبهة السورية.[23]

وكانت القيادة الأردنية قد وضعت الجيش درجة الاستعداد القصوى اعتباراً من الساعة 15:00 من يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 1973 وصدرت الأوامر لجميع الوحدات والتشكيلات بأخذ مواقعها حسب خطة الدفاع المقررة وكان على القوات الأردنية أن تؤمن الحماية ضد أي اختراق للقوات الإسرائيلية للجبهة الأردنية والالتفاف على القوات السورية من الخلف كما كان عليها الاستعداد للتحرك إلى الأراضي السورية أو التعرض غرب النهر لاستعادة الأراضي المحتلة في حال استعادة الجولان وسيناء من قبل القوات السورية والمصرية.[24]

وقد أدت هذه الإجراءات إلى مشاغلة القوات الإسرائيلية حيث أن الجبهة الأردنية تعد من أخطر الجبهات وأقربها إلى العمق الإسرائيلي هذا الأمر دفع إسرائيل إلى الإبقاء على جانب من قواتها تحسباً لتطور الموقف على الواجهة الأردنية.[24]

ونظراً لتدهور الموقف على الواجهة السورية فقد تحرك اللواء المدرع 40 الأردني إلى الجبهة السورية فأكتمل وصوله يوم 14 تشرين الأول عام 1973 وخاض أول معاركه يوم 16 تشرين الأول حيث وضع تحت إمرة الفرقة المدرعة 13 العراقية فعمل إلى جانب الألوية العراقية وأجبر اللواء المدرع 40 القوات الإسرائيلية على التراجع 10 كم.[24]
[عدل] المغرب

أرسلت المملكة المغرب لواء مدرع إلى الجمهورية العربية السورية وتموضع اللواء المغربي في الجولان قبل نشوب الحرب.[23]
[عدل] السعودية

قدمت القوات المسلحة السعودية الدعم الأتي إلى الجبهة السورية [25]

* لواء الملك عبد العزيز الميكانيكي (3 أفواج)
* فوج مدرعات بانهارد (42 مدرعة بانهارد + 18 ناقلة جنود مدرعة + 50 عربة شئون إدارية)
* فوج مدفعية ميدان عيار 105 ملم
* فوج المظلات الرابع
* 2 بطارية مدفعية عيار 155ملم ذاتية الحركة
* بطارية مضادة للطائرات عيار 40 ملم
* سرية بندقية 106-ل8
* سرية بندقية 106-م-د-ل20
* سرية إشارة
* سرية سد الملاك
* سرية هاون
* فصيلة صيانة مدرعات
* سرية صيانة +سرية طبابة
* وحدة بوليس حربي

[عدل] السودان

أرسلت السودان لواء مشاة وكتيبة قوات خاصة إلى الجبهة المصرية.[23]
[عدل] الكويت

أرسلت الكويت تشكيلين:[26]

* في الجبهة السورية: قوة الجهراء المجحفلة بحجم لواء مؤلف من كتيبة دبابات وكتيبة مشاة وسريتي مدفعية وسرية مغاوير وسرية دفاع جوي وباقي التشكيلات الإدارية
* في الجبهة المصرية: كتيبة مشاة متواجدة قبل الحرب وسرب طائرات هوكر هنتر مكون من 5 طائرات هنتر وطائرتي نقل من طراز سي-130 هيركوليز لنقل الذخيرة وقطع الغيار. وصلت الطائرات آخر أيام الحرب وبقي في مصر حتى منتصف 1974.

[عدل] تونس

أرسلت تونس كتيبة مشاة.[23]
[عدل] كوريا الشمالية

ذكر الفريق سعد الدين الشاذلي: في مذكراته أن كوريا الشمالية قامت بإمداد مصر بعدد من الطيارين وخبراء الأنفاق، وأن هؤلاء الطيارين كانوا يشاركوا في الغطاء والدفاع الجوي داخل العمق المصري، وفي يوليو 1973 وصل الطيارين الكوريون وقد اكتمل تشكيل السرب الذي يعملون به خلال شهر يوليو 1973 وكانوا يعملون علي طائرات ميج 21.[27][28]
[عدل] انظر أيضًا

* تصنيف:مصريون شاركوا في حرب أكتوبر
* القوة المتعددة الجنسيات والمراقبون

[عدل] مراجع

1. ^ اللواء فؤاد نصار يكشف أسرار الحروب العربية - الإسرائيلية (2-4). صحيفة المصري اليوم. 17 يوليو 2007.
2. ^ أ ب Türkkaya Ataöv. The Arming of Israel. p. 11.
3. ^ أ ب قراءة في الوثائق البريطانية 1973 (2). صحيفة الشرق الأوسط. 7 أكتوبر 2004.
4. ^ سعد الدين الشاذلي. حرب أكتوبر. ص 272.
5. ^ أ ب ت О. Белослудцев, Г. Плоткин. Война без победивших и побежденных.
6. ^ Simon Dunstan. The Yom Kippur War 1973, The Golan Heights. p. 79.
7. ^ أ ب ت Tom Cooper, Ahmad Sadik. Secret Helpers, Arab Air Forces in 1973 War.
8. ^ Eitan Haber, Zeev Schiff. Yom Kippur War Lexicon. p. 31.
9. ^ Eitan Haber, Zeev Schiff. Yom Kippur War Lexicon. p. 282.
10. ^ Abraham Rabinovich. The Yom Kippur War. p. 496.
11. ^ George W. Gawrych. The Albatross of Decisive Victory. p. 243.
12. ^ أسرار جديدة يذيعها الرئيس لأول مرة. مجلة الهلال. 4 يوليو 1976.
13. ^ أ ب ت Edgar O'Ballance. No Victor, No Vanquished. p. 265.
14. ^ أ ب ت Edgar O'Ballance. No Victor, No Vanquished. p. 301.
15. ^ رعد مجيد الحمداني. قبل أن يغادرنا التاريخ. ص 32.
16. ^ حديث المشير أحمد إسماعيل حول بعض جوانب حرب أكتوبر. صحيفة الأهرام. 14 أكتوبر 1974.
17. ^ علي محمد لبيب. القوة الثالثة، تاريخ القوات الجوية المصرية. ص 187.
18. ^ الجزيرة نت : مصر وسوريا تحييان ذكرى حرب أكتوبر
19. ^ موسوعة المقاتل-حرب أكتوبر من وجهة النظر الإسرائيلية
20. ^ موسوعة المقاتل-حرب أكتوبر من وجهة النظر المصرية
21. ^ حرب أكتوبر كما يراها سعد الدين الشاذلي ح9، 3 أبريل 1999
22. ^ موسوعة مقاتل من الصحراء
23. ^ أ ب ت ث ج ح موسوعة المقاتل
24. ^ أ ب ت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية
25. ^ مجلة الدفاع السعودية
26. ^ العقيد عسيى حسين مال الله، دور الجيش الكويتي في الحروب العربية الإسرائيلية في جبهتي سيناء والجولان، ص.207 وما بعدها
27. ^ مذكرات الفريق سعد الدين الشاذلي، الفصل العاشر تطور الدفاع الجوي المصري
28. ^ كوريا الشمالية رقم صعب في معادلة الصراع العربي- الإسرائيلي (1 - 3)، جريدة الراية

* دور الجيش العراقي في حرب تشرين 1973، المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، إصدار المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت ،ط1، 1975
* العميد الركن عبد الرزاق اسود، الموسوعة الفلسطينية، المجلد الثالث، العسكرية الصهيونية والحروب العربية الإسرائيلية
* Shazly، Lieutenant General Saad el(2003). The Crossing of the Suez, Revised Edition، Revised،American Mideast Research، 368. ISBN 0960456228.
* Rabinovich، Abraham[2005]. The Yom Kippur War: The Epic Encounter That Transformed the Middle East.New York, NY:Schocken Books. ISBN 0 8052 4176 0.

مشاريع شقيقة هنالك المزيد من الملفات في ويكيميديا كومنز حول: حرب أكتوبر
[عدل] وصلات خارجية

* برنامج سري للغاية اليوم السابع، من إنتاج قناة الجزيرة : الجزء الأول - الجزء الثاني
* برنامج عن حرب أكتوبر 1973، من إنتاج قناة mbc : الجزء الأول ـ الجزء الثاني ـ الجزء الثالث

[أظهر]
عرض • نقاش • تعديل
قناة السويس
التاريخ
خليج هروپوليت ‏(en)‏ · فرديناند دي لسبس · الخديوي إسماعيل · شركة قناة السويس · اتفاقية القسطنطينية ‏(en)‏ · حملة ترعة السويس الأولى والثانية · المعاهدة المصرية البريطانية عام 1936 · أزمة السويس
Flag of Egypt
الهيئات الحالية
هيئة قناة السويس ‏(en)‏ · محافظة السويس · محافظة الإسماعيلية · محافظة بورسعيد
البنية التحتية
الأعمال المائية

بورسعيد · بور فؤاد · البحيرة المرة الكبرى · سويزماكس ‏(en)‏ · ترعة الإسماعيلية · ترعة السلام
المدن

بورسعيد · بور فؤاد · الإسماعيلية
الانشاءات

كوبري الفردان · نفق أحمد حمدي · كوبري مبارك السلام · عبور قناة السويس
الحياة البحرية
الهجرة اللسبية ‏(en)‏ (القائمة ‏(en)‏)
[أظهر]
عرض • نقاش • تعديل
النزاع العربي الإسرائيلي
منظمات شخصيات شخصيات نزاعات دبلوماسية / مشاريع

الأطراف الرئيسية

* دول وممثلين رسميين:
o Flag of the Arab League.svg الجامعة العربية
o Flag of Palestine.svg فلسطين
o Flag of Iraq.svg العراق
o Flag of Egypt.svg مصر
o Flag of Jordan.svg الأردن
o Flag of Syria.svg سوريا
o Flag of Lebanon.svg لبنان
o علم إسرائيل إسرائيل

* منظمات عربية:
o Plo emblem.png منظمة التحرير الفلسطينية
o Fateh-logo.jpg فتح
o Pflp logo.png الجبهة الشعبية
o HamasLogo.jpg حماس
o PIJ emblem.png حركة الجهاد الاسلامي
o Dflp.gif الجبهة الديمقراطية
o Ikhwan-logo.jpg الإخوان المسلمون
o Flag of Hezbollah.svg حزب الله
o Flag of the Ba'ath Party.svg حزب البعث
o شعار المخابرات العامة المصرية.JPG المخابرات العامة المصرية

* منظمات إسرائيلية :
o Haganah Logo.png هاجاناه
o IrgunEmblem.gif إرجون
o Palmach Logo.png بالماخ
o Lahe.jpg شتيرن
o MossadLogo.gif جهاز الموساد الإسرائيلي

أطراف مهمة فاعلة

* دول:
o Flag of Iraq.svg العراق
o Flag of France.svg فرنسا
o Flag of Norway.svg النرويج
o Flag of Russia.svg روسيا
o Flag of the Soviet Union.svg الاتحاد السوفيتي
o Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة
o Flag of the United States.svg الولايات المتحدة
o Flag of Turkey.svg تركيا
* منظمات اخرى
o Flag of Europe.svg الاتحاد الأوروبي
o Flag of the United Nations.svg الأمم المتحدة



* Flag of Palestine.svg أمين الحسيني
* Flag of Palestine.svg عبد القادر الحسيني
* Flag of Palestine.svg فيصل الحسيني
* Flag of Palestine.svg احمد الشقيري
* Flag of P

_________________
المشرف العام لمنتدى عالم بلا حدود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد فوزى البلقينى
المشرف العام لمنتدى عالم بلا حدود
المشرف العام لمنتدى عالم بلا حدود


ذكر
عدد المساهمات: 17664
نقاط: 34132
تاريخ التسجيل: 03/10/2009
العمر: 63

مُساهمةموضوع: رد: نبذه عن حرب اكتوبر المجيده 6 اكتوبر العاشر من رمضان   السبت 2 أكتوبر 2010 - 23:35

في ذكري 6 اكتوبر: حرب العبور


فرانسوا باسيلي
الحوار المتمدن - العدد: 1698 - 2006 / 10 / 9
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع Bookmark and Share

حرب اكتوبر 1973 المعروفة بحرب العبور، التي شنتها مصر وسورية معا ضد القوات الاسرائيلية المحتلة لاراضيهما ما تزال عالية التوهج قادرة علي بعث اعلي درجات الاستغراب والاعجاب والزهو خاصة بما حققه المصريون قادة وجنودا، علي الجبهة المصرية، حتي انه يمكننا اليوم ان نقرر ان هذه الحرب المدهشة هي التي تستحق بجدارة ان توصف بانها حرب الصدمة والترويع and awe Shock وليست الهجمة الامريكية باسلحة اقوي دولة في العالم ضد دولة من العالم الثالث كالعراق.
ومن المفيد ان نراجع اليوم العلامات الاساسية لحرب العبور لنستخلص بعض دروسها ، وايضا لكي نجدد بعض الثقة المفقودة في الارادة والقدرة المصرية القابعة في اعماق الانسان المصري، الذي يصبر طويلا وطويلا، ثم يفاجيء نفسه والعالم من حوله بانجازات مدهشة شاهقة لا يعرف احد من اين جاءت ولا كيف تفجرت

اهمية حرب الاستنزاف

لم يصبح الجيش المصري قادرا علي عبور اعظم مانع عسكري في التاريخ فجأة صباح يوم العبور، وانما استطاع ان يصبح قادرا علي هذا بسبب ما حدث قبل ذلك اليوم وبشكل مستمر منذ مطلع عام 1969، عندما قرر جمال عبد الناصر شن حرب الاستنزاف علي قوات العدو الاسرائيلي الشرقية لقناة السويس. ولم يكن هذا قرارا سهلا، فهو يأتي بعد عام ونصف فقط من اكبر هزيمة عسكرية عرفتها جيوش ثلاث دول عربية مجتمعة امام اسرائيل وحدها، فيما عرف بحرب الايام الستة، والتي لم تستغرق في الواقع سوي ست ساعات فقط وليس ستة ايام، وهي الساعات التي استطاع فيها الطيران الاسرائيلي تحطيم القوات الجوية المصرية بأكملها وهي قابعة في مهاجعها علي الارض، وبذلك اصبحت القوات المصرية مكشوفة علي رمال سيناء الشاسعة بلا غطاء، وقد راحت تهرول في فرار مخز بعد ان صدر لها قرار الانسحاب، وكان انسحابا غير منظم، عاد منه الجيش المصري الي قراه ومدنه واهله ليتعرض الي حملة هائلة القسوة والمرارة والنقد والسخرية، حتي انه لم يكن لدي المصريين علي مدي عام كامل او يزيد بعدها سوي اطلاق وتبادل النكات اللاذعة التي تتوغل كل نكتة منها في فؤاد كل مصري كالسكين الحاد الذي يتقلب في الداخل، وراح المصريون يضحكون علي انفسهم ضحكا كالبكاء وكالدواء في آن واحد. وكانت هذه النكات اليومية تفعل في جسد الارادة المصرية فعل مشرط الجراح الذي يتوغل في الجسد المريض قاطعا اجزاءه الميتة وخلاياه المريضة المتعبة، ومسيلا منه الكثير من الدم الفاسد، ولك ان تتخيل مشاعر القيادة السياسية والعسكرية المصرية وهي تعمل في هذا المناخ بالغ القسوة والمرارة، وهم المطعونون في كل رصيدهم وتاريخهم وآمالهم بطعنة الهزيمة الرهيبة وآثارها الهائلة من ضياع للارض وخراب للاقتصاد والموارد والهيبة والمكانة في العالم كله. كان علي مصر ان تبدأ من الصفر، من قاع القاع، وامامها ليس فقط عبء وتحديات البناء المادي لجيش انهار تماما وترك كافة معداته في الصحراء، ولكن ايضا تحديات البناء النفسي لارادة الامة التي كان يبدو مما تفعله في نفسها في تداولها لهذه النكات اللاذعة ضد جيشها وافراده، اي ضد نفسها وروحها، انها قد استسلمت للذة جلد الذات في مازوخية جماعية مخيفة هي عقاب جماعي للذات وللقيادة معا.
بدأت خرب الاستنزاف في يناير 1969 بوابل هائل مستمر من القذائف عبر القناة لمدة ثمانين يوما متصلة وعلي طول خط المواجهة بطول قناة السويس. وكانت القذائف تصب علي الجنود الاسرائيليين المتحصنين وراء ما يعرف بخط بارليف، وكان وقتها يتكون من ستار رملي يرتفع الي عشرة امتار علي الجانب الشرقي للقناة، تتخلله سلسلة من ثلاثة وثلاثين موقعا عسكريا للمراقبة، ويتبع هذا حائط رملي عريض آخر بعد بضعة كيلومترات من الحائط الاول، وعلي كل من الحائطين تمركزت مواقع لاطلاق النيران يمكن نقلهامن مكان لآخر حسب الحاجة. وقد تسبب هذا الوابل المستمر من القذائف في خسائر جسيمة لدي الاسرائيليين دون ان يؤدي الي انهيار الحائط او الي اخلاء الاسرائيليين لمواقعهم. وقامت اسرائيل بهجمات انتقامية مضادة ليس فقط ضد القوات المصرية علي القناة ولكن ايضا داخل العمق المصري ضد اهداف استراتيجية وعسكرية علي طول الاراضي المصرية، وقامت مصر في المقابل بتعزيز دفاعاتها المكونة من سام ـ 2 المضادة للطائرات واضافت اليها سام ـ 3 الاكثر فعالية ضد الطيران المنخفض، واضافت اكثر من مئة طائرة سوفييتية من طراز ميج 21 واستطاعت مصر بهذه التعزيزات ان تسقط عددا لا بأس به من الطائرات الاسرائيلية الامريكية الصنع ـ فانتوم ـ وكانت هي خير طائرات السلاح الجوي الامريكي وقتها، مما مكن جمال عبد الناصر من الوقوف امام مجلس الامة لالقاء خطاب يحمل بعض الومضات القليلة من الانجازات التي اسفرت عنها حرب الاستنزاف واسقاط الطائرات المعادية. واستمرت حرب الاستنزاف البطولية هذه بلا هوادة لمدة عام ونصف آخر، وفيها تجابه مصر المنكسرة المحطمة عسكريا ـ دون ان تتحطم قيادتها نفسيا ـ قوات اسرائيلية مسلحة بأحدث الاسلحة الامريكية وبمعنويات المنتصر المنتشي باعظم واسرع انتصار علي جيوش ثلاث دول عربية، وكان عبد الناصر يتعرض خلال هذه الحرب الي ضغوطات هائلة حتي من قبل البعض داخل القيادة المصرية ممن كانوا يشككون في حكمة ان تقوم مصر بتعريض اراضيها لهجمات اسرائيل الانتقامية الموجعة لمجرد الاستمرار في اطلاق القذائف عبر القناة والتي لم يكن واضحا بعد لاية غاية كانت حرب الاستنزاف هذه ولا ماذا تحقق ما دامت لا تزحزح العدو من موقعه!

ولكن بالرغم من الخسائر في الارواح والممتلكات التي اوقعتها حرب الاستنزاف علي الجانب المصري، فقد كانت ضرورية من الجهتين المعنوية والعسكرية معا، فمعنويا كان لابد علي اثر الهزيمة الفادحة من اعادة بناء الثقة في النفس بشكل تدريجي، وكان لا بد من المحافظة علي سخونة خط المواجهة كاعلان مستمر من جانب مصر انها لا تنوي قبول الوضع الراهن.. وكان عبد الناصر يلح في كل خطبه علي ضرورة ازالة آثار العدوان ولم يكن يتحدث عن استسلام من اي نوع، لكنه اعلن قبوله لسلام قائم علي اعادة الارض مع حل عادل للقضية الفلسطينية.
كان الدرس الواضح لحرب الاستنزاف هو ضرورة المحافظة علي ارادة مقاومة المحتل والاحتفاظ بمطلب تحرير الارض، والاعلان العملي اليومي عن رفض الاحتلال والعزم علي المقاومة، مع عدم رفض السلام لو جاء محققا للعدالة دون هيمنة من قبل الجانب الاقوي المنتصر.
ولكن كان لحرب الاستنزاف ايضا جانب عملي عسكري بالغ الاهمية، فقد كان عبد الناصر يعلم انه لن يحصل علي اي شيء من اسرائيل بمجرد الحوار او التفاوض معها من موقف الضعيف الذي لا يملك اية اوراق ضغط من اي نوع لذلك اراد لحرب الاستنزاف ان تكون كسبا للوقت حتي يمكن استكمال اعادة بناء القوات المسلحة علي اسس جديدة. دون الوقوع في خطر نسيان الامر كله وفقدان ارادة المقاومة لو مضت السنوات واحدة وراء الاخري في هدوء كامل يصبح من الممكن التعود عليه وقبوله باعتباره من طبيعة الامور نفسها، وفي تلك الفترة اصدر عبد الناصر تعليمات خاصة الي وزير خارجية مصر الدكتور محمود فوزي ان دوره الاساسي في الامم المتحدة ليس بالضرورة تحقيق اي شيء ـ اذ كان يعرف ان مصر لن تحصل علي حقها هناك ـ وانما فقط كسب الوقت الي ان يتم بناء الجيش لتحرير الارض.
في تلك الفترة ايضا، قدموا لعبد الناصر ما عرف بمشروع روجرز، والذي يقضي بوقف القتال في حرب الاستنزاف لمدة ثلاثة اشهر لتهدئة الامور والمشاعر، ثم يجري بعدها التفاوض بين الطرفين علي اساس انسحاب اسرائيل من سيناء مقابل السلام، ووافق عبد الناصر علي مشروع روجرز، وكان ذلك بعد ان سأل وزير حربيته الفريق اول محمد فوزي وقتها: كم من الوقت تحتاج لكي تنقل صواريخك الي خط قناة السويس لكي تبدأ حرب عبور القناة والوصول الي ممرات سيناء والتحصن بها وهي ممرات ميتلا والجدي (وهو نفس ما حدث في حرب العبور بعد ذلك) فأجاب محمد فوزي انه يحتاج الي شهرين، فقال عبد الناصر: سأعطيك ثلاثة! (وهي نفس فترة الامتناع عن القتال التي اشترطها مشروع روجرز).
ورحل جمال عبد الناصر في 30 ايلول (سبتمبر) 1970 بعد ان توقف القتال في الشهر السابق آب (اغسطس) بموجب اتفاق وقف اطلاق النار وكانت الخطة 200 لعبور القناة الي الممرات تسير في مسارها المحدد لها كما وضعها محمد فوزي واعتمدها جمال عبد الناصر.

تمرد الطلاب والمثقفين

تسلم السادات حكم مصر بتركة الاحتلال الاسرائيلي لسيناء، وكان يعتقد في البداية انه سيستطيع التوصل الي اتفاق معقول تنسحب بمقتضاه اسرائيل من سيناء مقابل اتفاقية سلام بشروط معتدلة، ولكنه اكتشف بعد فترة من المناورات والمقابلات والمبعوثين والزيارات ان اسرائيل ـ بموافقة امريكا ـ لن تمنحه الا الفتات في مقابل اتفاقية استسلام سيسمونها اتفاقية سلام، وكان السادات يدرك انه لن يستطيع قبول هذا، في نفس الوقت الذي كان يجابه فيه شارعا مصريا ساخنا لا يكف فيه طلاب الجامعات والمثقفون واتحادات النقابات عن التظاهر والمطالبة بالخروج من حالة اللاسلم واللاحرب التي كانت قائمة، وكان يصعب علي السادات الظهور في اي مكان لالقاء خطاب او حضور احتفال دون ان تجابهه المظاهرات الغاضبة، ووصل الامر في النصف الثاني من عام 1972 الي اعلان عدد من الكتاب والصحافيين والمثقفين وقوفهم الي جانب الطلاب المتمردين الذين كانوا في حالة لا تهدأ من المظاهرات العنيفة في شوارع القاهرة. وكان السادات قد عزل الفريق اول محمد فوزي وعين اللواء سعد الدين الشاذلي، برتبة فريق، فقام بوضع خطة لعبور القناة والتمركز علي بعد حوالي 15 كيلومترا منها بالصحراء الشرقية.

الصدمة والترويع المصرية

لا شك ان الاسلوب المدهش والنجاح الباهر الذي حققه المصريون في عبورهم لقناة السويس حقق اكبر قدر من الصدمة والترويع للجنود الاسرائيليين علي الضفة الشرقية من القناة. وفي مقابلة مع الاهرام ويكلي يقول اللواء المتقاعد جمال محمد علي، قائد سلاح المهندسين المصري واصفا ما حدث كان امامنا مانعان هائلان، الاول هو المانع المائي الطبيعي لقناة السويس، وتعتبر اكبر مانع مائي تم عبوره في تاريخ الحروب ومانع آخر يقف من ورائه هو خط بارليف. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي موشي ديان قد صرح انه الامر سيحتاج الي تضامن سلاح المهندسين الامريكي وسلاح المهندسين السوفييتي معا لاقتحام خط بارليف. كما اكد الخبراء السوفييت في ذلك الوقت بانه لا يمكن تحقيق اي شيء في وجود خط بارليف سوي بقنبلة نووية! .
وكان خط بارليف يتكون من حواجز رملية طينية محصنة يتراوح ارتفاعها من ثمانية الي خمسة وعشرين مترا، مع عرض يصل الي عشرة امتار، وكان هذا الجدار الرملي الهائل حصنا ومزودا بمواقع للدبابات والمدافع كل حوالي اربعة كيلومترات علي امتداد طول القناة من بور توفيق في الشمال الي القنطرة الشرقية جنوبا.
وكان وجود المانعين المائي والرملي ـ الطيني معا يشكل تحديا هندسيا وبشريا هائلا امام المهندسين والمخططين المصريين، وقد قاموا بالعديد من التجارب للتوصل الي افضل الطرق لاقتحام المانع وذلك علي فرع دمياط من نهر النيل. وبدأت التجارب بالمتفجرات، التي لم تنجح، ثم جربوا قذائف المدافع وايضا لم تؤثر، وهنا بدا التفكير في المدافع المائية، وكان الكثيرون من الضباط قد اشتركوا في بناء السد العالي في الستينيات، حيث قاموا بنقل خمسة ملايين من الامتار المكعبة من الرمال باستخدام طرمبات هيدرولية ضخمة يمكنها ابتلاع خمسين مترا مكعبا من مياه النيل في الساعة، وضخها في تدفق هائل نحو جبال من الرمال فتتحول بسرعة الي طين سائل يمكن ضخه، وكانت هذه التقنية هي التي استخدمت لتدمير الحواجز الرملية الطينية لخط بارليف. وتم شراء بضعة مئات من الطرمبات الهائلة بقوة مئة حصان الواحدة، تزن كل منها اكثر من مئتي كيلوغرام، من شركة المانية، وثم بتركيب الخراطيم عليها ووضعها علي قوارب تتحول طنا ونصف الطن لتعبر بها القناة لاقتحام خط بارليف.
ويكفي التذكير هنا بان خط بارليف المنيع هذا كان قد تكلف مئتين وثمانية وثلاثين مليون دولار في ذلك الوقت، وهي تقريبا نصف تكلفة بناء السد العالي في اسوان. وكان يتضمن منشآت ضخمة محصنة تمتد لعدة طوابق تحت الارض وفوقها حتي السطح الاعلي للحاجز. وبلغ عدد هذه المواقع المحصنة 22 موقعا، تشمل 31 نقطة مراقبة وحركة تغطي كل منها اربعين الف مترا مربعا. وامام كل هذا تقع قناة السويس نفسها، بعمق خمسين قدما، وبعرض يتراوح بين 180 و240 ياردة. وهي بهذا تعتبر احدي اعظم خنادق عرقلة المعدات الحربية في العالم. وقد خطط الاسرائيليون لكي يشعلوا سطح القناة خلال المعارك، فبنوا خزانات هائلة للبترول تحت الارض عند نقط المراقبة المحصنة، حيث تمتد انابيبها من الخزانات الي سطح القناة بحيث يمكن اطلاق البترول لكي يسبح علي سطح القناة ويتم اشعاله في اي لحظة، وكان علي المصريين مواجهة هذا الاحتمال ايضا. ومن جانبهم بني المصريون حاجزا رمليا علي الضفة الغربية للقناة حتي وصل الي ارتفاع 130 قدما، ومكنهم هذا من مراقبة اعلي المراكز الاسرائيلية في خط بارليف وكذلك ما وراءه من معدات وتحركات.

اما الصدمة التي اوقعها المصريون فقد كانت بسبب القدر الكبير من المهارة في التمويه والخداع التي قامت بها القيادة المصرية علي مدي السنوات السابقة للهجوم، فقد دأبت مصر علي القيام بعدة عمليات تدريب واسعة النطاق في السنوات السابقة، كانت اسرائيل تقوم علي اثرها باعلان حالة التعبئة العامة، بما فيها من تكلفة باهظة اقتصاديا وبشريا، لتجد في النهاية ان المصريين كانوا يتدربون! كما ان السادات كان يعطي الانطباع تلو الانطباع انه لا يفكر في الحرب، وكان طرده للخبراء السوفييت يصب في هذه الخانة ايضا، وكان التدريب الاكبر يقع عادة في شهر سبتمبر من كل عام، وعليه ففي سبتمبر عام 1973 بدأت التحركات العسكرية المعتادة علي شكل تدريب واسع المدي، استطاع المصريون تحت ستارة ان يدفعوا بالعدد المطلوب من الجنود والمعدات الي الجبهة دون ان يثيروا الريبة، وامعانا للتمويه، قبل الهجوم بيومين فقط، اعلنت القيادة العليا للقوات المسلحة بانها قامت بتسريح خمسمئة من جنود الاحتياط بعد انتهاء تدريبهم، وانهم سيمنحون كل من يرغب من الجنود والضباط بالقوات المسلحة تصريحا لترك الخدمة مؤقتا للقيام بفريضة الحج الي مكة والمدينة!
وفي الساعة الثانية الا ربعا بعد ظهر اليوم السادس من تشرين الاول (اكتوبر) 1973 اي قبل خمس عشرة دقيقة فقط من اندلاع الهجوم، كان بعض الجنود المصريين يسبحون في مياه القناة الدافئة تحت شمس مصر الساطعة، معطين كل من كان يراقبهم من الاسرائيليين كل انطباع بان هذا ليس سوي يوم اخر كل شيء فيه هاديء علي الجبهة المصرية.
وفي الساعة 1400 ـ حسب اسلوب التوقيت العسكري ـ انفتحت فجأة ابواب الجحيم علي الجبهتين المصرية والسورية في نفس اللحظة، وكان اول المهاجمين هو سرب من 240 طائرة مقاتلة مصرية مقسمة الي تشكيلات صغيرة الحجم التي انطلقت في سماء القناة علي ارتفاع منخفض والقت بحمم قذائفها علي منشآت القيادة والاتصالات الاسرائليية المتركزة داخل ووراء خط بارليف المحصن، وقامت بتحطيم هذه المراكز، مع ثلاثة مطارات حربية صغيرة وبطاريات الدفاع طراز هوك، ومراكز تجمع المدافع، وقلعة بودابست علي البحر الابيض في الشمال، وغيرها من الاهداف الاستراتيجية عالية القيمة التي تكون هي اول ما يستهدفه المهاجمون في العمليات الحربية.
وفي احدي الدراسات الاكاديمية العسكرية التي استندت اليها، وقد اعدها احد العسكريين الكبار بالقوات المسلحة البحرينية بتاريخ 27/3/1997، نجد الوصف التالي لعملية العبور نفسها: تم عبور القناة من قبل الجنود المصريين في اثنتي عشرة حملة، كانت كل منها تشمل الف قارب عسكري Aault craft يعبرون القناة علي طول خط المواجهة، اي ان العدد الكلي هو 1200 قارب، واستطاعت كل حملة او موجة من هذه الموجات الهائلة ان ترسو علي الضفة المقابلة ـ الشرقية ـ من القناة، ثم تعقبها الموجة التالية المكونة من الف قارب اخر بعد ربع ساعة فقط من الاولي.. ورغم هذا العدد الهائل من الزوارق العسكرية المحملة بالعتاد والجنود والمضخات والمتحركة بسرعة كبيرة، الا انه لم يفقد منها سوي عدد ضئيل جدا .
لعبت المفاجأة دورا كبيرا في ايقاع الصدمة والترويع في صفوف الجنود الاسرائيليين، فقد كان البعض منهم قد غادر الجبهة في احتفالات بيوم الغفران، او يوم كيبور، احد اهم الاعياد اليهودية، كما كان هذا هو اليوم العاشر من رمضان، مما زاد من اطمئنان اسرائيل الي عدم احتمال وقوع هجوم، بالاضافة الي مظاهر التمويه الاخري المذكورة سابقا. وقد سقطت القلاع الاربع في القنطرة شرق بسرعة فائقة، حين هاجمتها فرقة المشاة المصرية رقم 18. فقد سقطت احداهم في غضون عشر دقائق فقط من الهجوم عليها، والثانية بعد خمس عشرة دقيقة، والثالثة في الساعة الثالثة بعد الظهر، اي بعد ساعة واحدة من بدء العمليات، كما لعب السلاح الفعال مع التخطيط الدقيق المحكم دورهما ايضا في النجاح المدهش لعملية العبور واقتحام وتحطيم خط بارليف الشهير. فقد قامت وحدات سام 6 وسام 7 المضادة للطائرات باسقاط معظم الطائرات الاسرائيلية التي غامرت بالتحليق، وبذلك سقطت في لحظات معدودة اسطورة السلاح الجوي الاسرائيلي الذي لا يقهر، وامام هذا الاداء الباهر لهذه الصواريخ تم تحييد الطيران الاسرائيلي تماما عن المعركة، وبذلك استطاع الجيشان الثاني والثالث المصريان القيام كل بدوره في دقة وفي نجاح ربما لم يتوقعه المخططون العسكريون المصريون انفسهم، تماما كما لم يتوقع الاسرائيليون النجاح السهل السريع الذي حققوه في حرب الايام الستة، مع فارق ان تلك الحرب لم تكن امام اسرائيل فيها اية من الموانع الطبيعية او العسكرية الكبيرة التي واجهت المصريين في حرب العبور. مما يمنح المصريين الحق في الزهو الي ابعد حد بما حققوه من انتصار عسكري خارق بجميع المقاييس العسكرية، ولا يقدم لنا التاريخ نموذجا مماثلا استطاع فيه شعب اصيب بهزيمة عسكرية هائلة فقد فيها كل سلاحه ومعداته ومعنوياته ان ينهض بعد ست سنوات فقط ليحقق مثل هذا الانتصار الميداني الهندسي والعسكري والنفسي الباهر خلال اربع ساعات من بداية الهحوم.

شارون والثغرة

يقول احد مواقع المعلومات علي الانترنت ان اسرائيل كانت في صدمة وفي حالة من التخبط والهلع في العشرة ايام الاولي من الحرب ثم بعد ان بدأت تحصل علي الامدادات الجديدة من الاسلحة الامريكية، استطاعت ان تجمع اشتات قواتها وتقوم بهجوم مضاد. وتمكنت وحدة بقيادة ارييل شارون من عبور القناة عبر ثغرة ضعيفة الحماية، واستمر شارون في توسيع الثغرة ببطء شديد لان المصريين تنبهوا لها وراحوا يلاحقون جنودها بالمناوشات المستمرة.
وفي 22 تشرين الاول (اكتوبر)، اصدر مجلس الامن قراره رقم 338 الذي يقضي بوقف اطلاق النار بين الاطراف المتحاربة جميعها في خلال اثنتي عشرة ساعة في اماكنهم المتمركزين بها، في ذلك الوقت كانت اسرائيل تقول ان قواتها التي عبرت الي الضفة الغربية من القناة استطاعت ان تلتف حول الجيش الثالث الذي كان قد عبر الي الضفة الشرقية في الساعات الاربع الاولي من بداية الحرب.
بينما قال المصريون انهم يحاصرون الوحدة الاسرائيلية التي عبرت الي الضفة الغربية بدورهم، ولا شك ان حدوث هذه الثغرة قد سرق بعض الوهج من بريق النصر المصري وان كان لم يستطع ان يقلل من عظمة الانجاز العسكري المصري بشكل عام.
ويقول موقع المعلومات بالانترنت انه بعد صدور قرار مجلس الامن، اعلنت مصر موافقتها عليه، بينما قالت اسرائيل انها لا توافق عليه الان وتذرعت بان مصر تقوم بخرق القرار، وانتهزت اسرائيل هذه الفرصة وقامت باستكمال التفاف قواتها حول الجيش الثالث واستمرت في ذلك حتي حلول ليل الثالث والعشرين من اكتوبر، اي بعد حوالي ثلاثين ساعة علي صدور قرار وقف اطلاق النار، وتمكنوا من قطع طريق السويس الذي قالوا انه طريق الامداد الوحيد للجيش الثالث، ثم قبلوا قرار وقف اطلاق النار عندها.
ولكن السادات اكد ان الجيش الثاني لم يكن في خطر لانه كان يتلقي الامدادات بالجو عن طريق الطائرات الهليوكبتر، في حماية صواريخ سام التي كانت تقف للطيران الاسرائيلي بالمرصاد وتمنعه من الاقتراب. وقال ان القوات الاسرائيلية في الثغرة هي المحاصرة، وتحيط بها قوات الجيش الاصلية في غرب القناة وقوات الجيش الثالث من الشرق. وبعد يومين من قبول مصر وقف اطلاق النار، اعلنت سورية قبولها به هي الاخري، ولكن بعد ان عادت القوات الاسرائليية لاحتلال الجولان. وقد شعرت سورية بان مصر قد خذلتها لقبولها وقف اطلاق النار دون استشارتها.

مسلمون واقباط

كانت القوات المصرية التي عبرت القناة وحققت الصدمة والترويع للاسرائيليين تتكون من خريجي الجامعات المصرية بعكس جيش 67 الذي كان يعج بغير المتعلمين من الفلاحين البسطاء، وكان لهذا اثره في ارتفاع مستوي الاداء في جميع مظاهره، كما كان الجيش يضم الالاف من عنصري الامة اي من المسلمين والاقباط، وكان الاقباط ممثلين في الجيش المصري في جميع مراكزه ووحداته، بما في ذلك في قياداته العسكرية العليا.
بل ان من اللافت في هذه الحرب بالذات ان الهجوم المصري قام به جيشان اساسيان هما الجيش الثاني الميداني بقيادة اللواء فؤاد عزيز غالي وهو قبطي (مسيحي) والجيش الثالث الميداني بقيادة اللواء احمد بدوي وهو مسلم، وقد استشهد في هذه الحرب ثمانية الاف جندي مصري وجرح اكثر من هذا بالطبع، ولا نعرف نسبة الاقباط في هؤلاء وان كان المرجح هو انها تعادل بالتقريب نسبتهم في الجيش وفي المجتمع المصري بشكل عام، وكانت معركة العبور ملحمة وطنية باهرة من جميع الوجوه، جاءت تأكيدا لصلابة وحدة مصر الداخلية امام الاخطار الخارجية.
ورغم هذا البهاء الناصع، فما ان انقضت ايام معدودة علي هذا الانتصار الباهر حتي بدأت تصل الي اسماع الاقباط عبارات هوجاء بالغة القسوة والغباء والظلم، تقول بالعامية المصرية النهاردة السبت وبكره الحد ومعناه ان اليوم كان انتصارنا علي اصحاب السبت (اليهود) وغدا يكون انتصارنا علي اهل الاحد (المسيحيين)!! ولك ان تتخيل مشاعر الاقباط الذين فقدوا عزيزا في هذه الحرب دفاعا عن تراب الوطن عند سماعهم لهذا الكلام، بالطبع لم تكن هذه العبارات تصدر من الكثيرين، ولكنها كانت تتعالي تدريجيا من افواه اعضاء الجماعات الدينية المتطرفة التي اخذت تتزايد في الحجم والتأثير عاما بعد عام، بتشجيع من السادات نفسه، حتي قامت باغتياله في نهاية الامر!
وفي مقابلة صحافية مع جريدة السياسة الكويتية في يناير عام 1998، صرح بابا الاقباط قداسة البابا شنودة الثالث انه لن يقوم بزيارة القدس طالما هي تحت الاحتلال الاسرائيلي، ولن يزورها الاقباط الا في صحبة اخوتهم المسلمين بعد تحرير القدس، ثم عاد ليذكر بملحمة حرب العبور قائلا: ان احدا لن يستطيع ان ينال من وحدة مصر، وعلينا ان نتذكر كيف كان قائد الجيش الثاني هو اللواء فؤاد غالي القبطي، وقائد الجيش الثالث هو اللواء احمد بدوي المسلم، وكيف قام الاثنان معا بعبور القناة وتحرير ارض مصر.

دروس للمستقبل

يمكننا الآن تلخيص دروس حرب العبور في النقاط التالية:
ـ ان الانسان المصري الاصيل قد يصبر بعض الوقت علي اوضاع ظالمة او مهينة او استبدادية، لكنه قادر ابدا علي الانتفاض وتحقيق اعظم الانجازات التي تتجلي فيها ارادته الكامنة وعبقريته الاساسية القديمة المتجددة، ولا يجب ان يراهن احد ضد الشعب المصري والانسان المصري.
ـ ان الانجازات الكبيرة حقا في تاريخ الشعوب، مثل انجاز بناء السد العالي والتحرر الاجتماعي والنهضة الثقافية في عهد عبد الناصر، وانجاز العبور المجيد واستعادة سيناء بعدها كاملة في اتفاقية السلام في عهد السادات، تحدث هذه الانجازات عندما تلتقي ارادة الشعب وعزيمته مع قيادة جريئة تعرف كيف تحول مطامح المواطنين الي انجازات واقعية.
ـ ان اعظم الانجازات الوطنية تحدث حين يعمد الشعب والقائد معا علي قدرات الذات، وليس علي الغير، فقد قامت مصر عبد الناصر ببناء السد العالي رغم خذلان البنك الدولي لها، بتعاون من الاتحاد السوفييتي، ولكن بدون الخضوع له ولسياساته. وكذلك عبرت مصر السادات القناة بقدراتها الذاتية بعد ان خرج منها الخبراء الروس وتخلت عنها الادارة الامريكية، بل وقفت ضدها في الحرب بعد ذلك.
ـ ان التنســــيق مع الدول العربية ذات المصالح المشتركة امر ضروري للقيام بالانجازات الكبيرة، وكانت للتنسيق مع سورية اثر كبير في احداث الصدمة والترويع لاسرائيل، وكان من الواجب حدوث تنسيق اكثر كثافة خلال الحرب نفسها بشكل تكتيكي ايضا، كما ان استخدام دول الخليج لسلاح النفط اضاف بعدا اقتصاديا حادا للمعركة، التي لا تنحصر في كونها معركة عسكرية، بل هي ابدا عسكرية وحضارية واقتصادية واعلامية.
ـ التفسير الديني المتطرف لاسباب الانتصار العسكري، الذي قامت بتأويله بعد الحرب الجماعات الاسلامية المتطرفة في مصر، وما زال بعضها يقول به الي اليوم، والذي يتوغل في غيبيات تتوهم تدخل السماء والملائكة في الحرب الي جانب هذا الطرف او ضده، هي التي ساعدت علي خلق وتوسيع الشرخ الكبير الذي وقع بين عنصري الامة المصرية بعد الحرب، وراجت تغذية الافكار الدينية المتطرفة بعد ذلك، ولقد نجحت مصر في حرب العبور لان جبهتها الداخلية كانت ما تزال صلبة قوية متأثرة بمباديء الوطنية الاصيلة التي غرستها في جيل الثورة ثقافة يوليو الحضارية العلمية المتفتحة، ولن تستطيع مصر تحقيق اي انتصار مع وجود شرخ اساسي في جبهتها الداخلية بين عنصري الامة.
ـ ان الانتصار الباهر في حرب العبور كان نتيجة القرار السياسي الشجاع اولا، والتخطيط العسكري الدقيق المسلح بالعلم والدراسة والعقل ثانيا، ثم التنفيذ البديع علي ايدي جنود علي درجة من التعليم والثقافة ثالثا واخيرا.
وبالطبع لابد ان يكون القرار السياسي الشجاع متماهيا مع ارادة ورغبة المواطنين وليس مضادا لها، كما لابد ان يكون التخطيط العسكري شاملا لنوعية السلاح الممكن توفيره لجنود فالاداء سيتوقف علي توفر السلاح المناسب للجندي المناسب.

العبور الاخير

تكاد الازمات الاقتصادية والسياسية التي تعاني منها مصر اليوم وحالة التردي الثقافي والفني والاجتماعي المتفشية، مع ارتفاع الامية والجهل حتي بين المتعلمين، تكاد هذه ان تدفع الانسان لليأس من امكانية ان تقوم مصر اليوم بملحمة عبور اخري تعبر فيها الفجوة القائمة بينها وبين العصر بمتطلباته الحضارية الباهظة وربما كان افضل تعبير عن هذه الحالة هو ما قاله لي احد كبار الكتاب المصريين المشهود له من الجميع بغزارة الثقافة مع نزاهة الشخصية ونصاعة الوطنية، وكنت اتناول الطعام بدعوة كريمة منه في احد المطاعم الشعبية الجميلة التي يرتادها المثقفون في حي السيدة زينب بالقاهرة، وكنت قد عبرت له عن اعجابي بعرض معركة العبور المقام في مدينة نصر وسألته عن رأيه في حالة مصر اليوم مقارنة بما كانت عليه ايام معركة العبور وكان حديثنا ذلك في عام 1998 بعد ربع قرن من المعركة، فقال وهو يضحك ضحكة صافية لا تخلو من نبرات الحزن والحسرة: اتأتي اليوم لتحدثني عن معركة العبور؟ ان مشكلتنا اليوم هي العبور من ميدان التحرير الي ميدان رمسيس! .

_________________
المشرف العام لمنتدى عالم بلا حدود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

نبذه عن حرب اكتوبر المجيده 6 اكتوبر العاشر من رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» اذاعة مدرسية كامله عن حرب اكتوبر 1973
» الصف العاشر
» رمضان كريم
» خواطر اول يوم من رمضان
» رمضان كريم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبتدى منين الـحكاية :: -